حفل افطار الجمعية برعاية مفتي الجمهورية الشيخ دريان

أقامت جمعية جامع البحر الخيرية في صيدا حفل افطارها السنوي برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان وذلك في مطعم واحة السلام، حضر الحفل الرئيس فؤاد السنيورة، النائب علي عسيران، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صيدا والزهراني الجعفري الشيخ محمد عسيران، ممثـــــل المطران ايلي حداد الأب نقولا صغبيني، عضوا المجلس الشرعي المحامي عبد الحليم الزين والشيخ موفق الرواس، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، ممثل أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري منسق عام التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود، المسؤول التنظيمي للجماعة الإسلامية في الجنوب الشيخ مصطفى الحريري، ممثل قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة النقيب هاني القادري، ممثل الوزير السابق ريمون عوده السيد هاني بيضاوي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس بلدية بقسطا ابراهيم مزهر، رئيس بلدية البرامية جورج سعد والسفير عبد المولى الصلح وعدد من أعضاء مجلس بلدية صيدا ومن مخاتير المدينة ولفيف من المشايخ وهيئات أهلية واجتماعية وأصدقاء الجمعية.

        بداية كانت كلمة رئيس الجمعية الأستاذ محمد طه القطب رحب فيها براعي الحفل والحضور ومما جاء فيها:"في لقاءالخير والعطاء والبركة وفي ظلال شهر رمضان المبارك، وفي رحاب دار السلام الآمنة وبرعاية كريمة من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، يطيب لنا أن نرحب بكم جميعاً لنقول أن الشمعة التي تضيىء شمعة أخرى لا تخسر شيئاً من نورها، كذلك هي الصدقات ومبادرات الخير والعطاء. وعلى هذا الهدى سارت سفينة جمعية جامع البحر الخيرية بفضل من الله ورعايته وبدعمكم جميعاً.... خمسون عاماً ونيف من عمر هذه الجمعية ومازلنا أوفياء لمبادئنا، محققين لأهدافنا والتي انبثقت في حينها من حاجات المجتمع الصيداوي والجوار، والتي تبلورت آنذاك في محارية الفقر والجهل والتسول، خمسون عاماً ونيف ودار السلام لا تألو جهداً ـ ومع كل ما تكابده من صعوبات كبيرة ـ من أجل الإرتقاء بمستوى الرعاية الصحية، والنفسية و الإجتماعية الى ما نصبو اليه لخدمة تلك الكوكبة الطبية من المسنين والمعوقين والمحتاجين والتي قد يغفل عنها المجتمع، وعلى هذا الدرب مازال الشوط طويلاً جداً. ... الأخ الكريم سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ما إن يذكر اسم سماحتكم حتى تزدان السطور والكلمات بخصائل مضيئة أجلها الأخلاق والحكمة واتساع الأفق والتبحر في العلوم يضاف اليها الإتزان وصدق المواقف والإيجابية في معالجة القضايا الإسلامية والوطنية... ولأن دار الإفتاء هي بيت الأمة ومنارتها ، فمن مهامها الأساسية أن تكون الرافعة الجامعة والحاضنة الرشيدة لكل الأطياف والآراء والاجتهادات، والتي تتفاعل في مجتمعنا في هذه الأيام . إن دار الإفتاء هي الوحيدة التي توحد ولا تفرق، تزرع الخير والمحبة، لا تنحرف ولا تنحاز إلا للقيم الإسلامية الحنيفة، بوصلتها دائماً باتجاه الكتاب والسنة...".

        ثم كانت كلمة راعي الحفل المفتي دريان فقال:"إنه من دواعي سروري أن أكون اليوم بينكم في هذه الأمسية الرمضانية المباركة ... عندما دعيت لرعاية هذا الحفل الرمضاني لم أتردد لحظة في إجابة هذه الدعوة وبالأخص أن هذا الحفل الرمضاني الكريم هو في مدينة صيدا التي لها معزه خاصة في قلبي ووجداني وعقلي.... أن نلتقي وإياكم تحت مظلة جمعية جامع البحر وفي دار السلام فيعني ذلك أننا ندرك تماماً الوعي بأن مؤسساتنا الخيرية يجب أن تكون بخير ويجب أن نقبل عليها في شهر الخير وذلك تأميناً للخير المستدام في هذه المؤسسات التي تعطي الكثير في سبيل إيواء الأيتام والمعاقين والأرامل والمسنين، إن أمامنا تحديات كبيرة وكثيرة جداً ومن هذه التحديات المتزايدة، تحديات في مواجهة الفقر والعوز وفي مواجهة تحديات الجهل  والأمية ، أمامنا الكثير من المشاريع التي لا بد أن ننهض بمؤسساتنا لكي ننهض بهذه التحديات...

        نحن في دار الفتوى عند مسؤولياتنا التي أعلنا عنها في خطاب التنصيب وأعلناها قبلها في خطاب الانتخاب، نحن نواجه تحديات في التعليم وفي الفقر وفي العوز وفي الاستنهاض التنموي في كل مناطقنا ، لقد أنجزت صيدا استحقاقها  البلدي ونجح الأستاذ محمد السعودي على رأس لائحة مؤهلة لأن نقوم بالتنمية الشاملة في صيدا ونحن على ثقة بأن الأستاذ محمد السعودي الذي نجح في المرحلة الماضية في أمر البلدية سوف يقوم بالنجاح الأكمل في المرحلة الجديدة وصيدا تنتظر منه الكثير الكثير. إن صيدا بمرجعياتها السياسية والدينية ستبقى حصن الوطن وحصن الوحدة الوطنية وستبقى مؤتمنة على العيش الواحد فيها وعلى العيش بين جميع مكوناتها الدينية والسياسية .. أقول لكم كل عام وأنتم بخير وإلى لقاء قادم إن شاء الله".

        وفي الختام قدم رئيس الجمعية المهندس محمد طه القطب ونائبه المهندس فادي حجازي درعاً تكريمياً إلى المفتي دريان عربون وفاء وتقدير.